عامر النجار

211

في مذاهب اللا إسلاميين ( البابية ، البهائية ، القاديانية )

إن القرآن الكريم والسنة المطهرة يبينان للخلق جميعا أن الرسول ، صلى اللّه عليه وسلم ، هو خاتم الأنبياء والمرسلين ، يقول ابن كثير : " أخبر اللّه تعالى في كتابه ورسوله ، صلى اللّه عليه وسلم ، في السنة المتواترة عنه أن لا نبي بعده ؛ ليعلموا أن كل من ادعى هذا المقام بعده فهو كذاب أفاك دجال ضال مضل " « 1 » . لقد انقطع وحى السماء إلى الأرض بختم نبوة محمد ، صلى اللّه عليه وسلم ، يقول تعالى : ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ وَلكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ « 2 » . أي آخرهم ، فخاتم كل شيء أي عاقبته وآخره . قال ابن حيان في تفسيره البحر المحيط : " قرأ الجمهور وخاتم النبيين بكسر التاء بمعنى أنه ختمهم أي جاء آخرهم " « 3 » . وقال القاسمي في تفسيره محاسن التأويل : " تمت الرسالات برسالته إلى الناس أجمعين ، وظهر مصداق ذلك بخيبة من ادّعى النبوة بعده إلى أن يرث اللّه الأرض ومن عليها " « 4 » . ويقول ابن الجوزي : " ومن قرأ " خاتم " بكسر التاء فمعناه وختم النبيين ، ومن فتحها فالمعنى آخر النبيين " « 5 » .

--> ( 1 ) ابن كثير : تفسير القرآن العظيم ، 3 / 493 ( 2 ) سورة الأحزاب : 40 ( 3 ) أبو عبد اللّه محمد بن يوسف بن حيان : البحر المحيط ، 7 / 236 ( 4 ) محمد جمال الدين القاسمي : محاسن التأويل ، 6 / 486 ( 5 ) ابن الجوزي : زاد المسير ، 6 / 93